السرخسي

176

شرح السير الكبير

189 - وينبغي أن يؤمر عليهم أميرا لتتفق كلمتهم ويتمكنوا ( 1 ) من المحاربة مع المشركين إن ابتلوا بذلك . 190 - وكذلك إن خرجوا متفرقين قبل نهى الامام ، فهجم عليهم العدو ، فينبغي لهم أن يجتمعوا ويؤمروا عليهم أميرا ثم يقاتلوا حتى يلتحقوا بالعسكر . لان حاجة الجيش إلى ذلك ماسة . والامام ناظر لهم . فإنما يتم النظر منه إذا بعث لذلك قوما . لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي روينا : " هل أمرتما ؟ قال : نعم . فقال : ألا ( 2 ) قد رشدتما " . وقد بينا أن المسافرين يستحب لهم أن يؤمروا عليهم أمرا فما ظنك ( 3 ) في المحاربين ؟ 191 - وبعد ما نهى الوالي الناس عن الخروج إذا أصابهم ضرورة من العلف ، وخافوا على أنفسهم أو على ظهورهم ولم ( 4 ) يجدوا ما يشترون فلا بأس بأن يخرجوا في طلب العلف . لان موضع الضرورة مستثنى عن موجب الامر بدليل قوله تعالى { إلا ما اضطررتم إليه } ( 5 ) .

--> ( 1 ) ه‍ ، ب أ ، ط " ويتمكنون " أثبتنا رواية ق . ( 2 ) قوله " ألا " ساقطة من ه‍ . ( 3 ) في هامش ق " فما ظنكم . نسخة " . ( 4 ) ه‍ " فلم " . ( 5 ) سورة الأنعام ، 6 ، الآية 119 .